آقا رضا الهمداني

45

مصباح الفقيه

أنّ محلّ القنوت الموظَّف قبل الركوع ، وفي بعضها : « ما أعرف قنوتا إلَّا قبل الركوع » ( 1 ) . وتدلّ عليه بالخصوص صحيحة معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القنوت في الوتر ، قال : « قبل الركوع » قال : فإن نسيت أقنت إذا رفعت رأسي ؟ قال : « لا » ( 2 ) . السادس : ربّما يظهر من جملة من الأخبار : استحباب نوافل خاصّة بين المغرب والعشاء ، كصلاة الغفيلة والوصيّة وغيرهما ، فهل هي غير نافلة المغرب ، فتكون حينئذ النوافل المسنونة في اليوم والليلة زائدة على الإحدى والخمسين ، أو أنّها خصوصيّات مستحبّة فيها ، فتكون رعايتها موجبة للأفضليّة ، لا أنّه يؤتي بها زائدة على العدد الموظَّف امتثالا لهذه الأوامر ؟ وتنقيح المقام يتوقّف على نقل الأخبار الواردة ، وتحقيق ما تقتضيه قواعد الجمع . فنقول : أمّا الغفيلة : فقد ورد فيها أخبار كثيرة : منها : ما عن الشيخ في كتاب المصباح عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من صلَّى بين العشاءين ركعتين يقرأ في الأولى الحمد و [ قوله : ] ( 3 ) : * ( وذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً - إلى - وكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ) * ( 4 )

--> ( 1 ) الكافي 3 : 340 / 13 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب القنوت ، ح 6 . ( 2 ) الفقيه 1 : 312 / 1421 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب القنوت ، ح 5 . ( 3 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 4 ) الأنبياء 21 : 87 و 88 .